الاثنين، 7 ديسمبر 2009


العهد الأحمر...
ديمقراطية ملطخة بالدم...ونــتـنة برائحة احتراق الجثث

يغضب الحاكم اليوم غضبته على أبناء صعده... وغداً سيغضب الشعب غضبته، سيسحله ذات يوم في شوارع صنعاء وسيرميه بالأحذية ويصفعه بالنعال... هكذا جرت سنة الشعوب وعادتها في من يتجاسر ويتطاول على كرامتها وكبريائها حين تصحو من غفلتها وتنتفض من سباتها.
أبناء صعده اليوم يبتلون بنيران استعرها لهم الحاكم ،نيران يصل لظاها إلى كل قرية وأسرة في الوطن الجريح ثكل... ويتم... وخراب بيوت، والى اليوم وبعد خمس سنوات من العدوان لا تزال أسبابه ودوافعه طلاسم على فقهاء السياسة، البعض يردها إلى لعبة سياسية غرضها حلب الأبقار الخليجية لكن اللعبة خرجت عن سيطرة اللاعب، آخرين يربطونها بقضية التوريث حيث يسعى الحاكم لإفشال القادة العسكريين وإحراجهم وازاحت من تأخذه الحرب إلى وليمة الموت لتخلو الساحة للوريث "احمد" ولو صح هذا التحليل أو ذاك فإننا أمام سلطة مجرمة لم تعرف لها البشرية مثالاً من قبل وأياً ما كانت الأسباب فلن تكون مبرره للعدوان قطعا كل ما في الأمر هو تفاوت درجة خطورة وبشاعة الجرم . ليس في حق أبناء صعده بل وفي حق الجنود اللذين يذهبون إلى صعده على طريقة مكره أخاك لا بطل يتعرضون للتهديد بقطع المرتب والفصل من الخدمة والتجنيد بدلاً عنهم، ولا تصرف لهم مرتباتهم إلا في ارض المعركة فيذهبون ومعنوياتهم تحت أقدامهم. يدركون أن لا بواعث شريفة وراء هذه الحرب. ويدفع مجانين الاحتراب بمجندين جدد من الشباب نكدت بهم البطالة بقسوتها وأذلتهم الحاجة فيغامرون بالالتحاق بالجيش في ظل هذه الظروف الخطرة على رجاء أن تكتب لهم السلامة، وتعتمد لهم درجة وظيفية تؤمن لهم العيش فيزج بهم إلى ساحات المعارك ولمّا يتأهلوا بعد للحياة العسكرية ولمّا يتدربوا بعد على فنون القتال واستخدام الأسلحة أو يخوضوا معارك افتراضية أو مناورات تجريبية فيلقون مصيرهم هناك قبل تمام تجنيدهم وإعطائهم الأرقام العسكرية التي حلموا بها ولا تؤخذ صورهم بالبزة و الأرقام العسكرية إلا وقد صاروا جثثاً في ثلاجات المستشفى العسكري !! السؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا إقحام هؤلاء الأحداث ؟ وأين هي قوات الجيش المدربة منذ ما بعد 94م على اعتبار انه حصل تكسير لبعض وحدات وألوية الجيش في أتون حرب 94م ؟ ولماذا اللجوء إلى تحريض القبائل ودفعها إلى حرب يخوضها الجيش النظامي؟
هذا الحاكم استمرأ حكمنا بالشائعات والأكاذيب استغلالا لحالة من الجهل والتخلف هو المسئول عن بقائها واستمرارها رغم خمسين عاماً من الثورة اليمنية تسهيلا عليه تمرير سياساته وتحقيق رغباته بأتفه الوسائل فالشائعات سرعان ما تنتشر في هكذا حال بين الناس ويتناقلوها كحقائق دون أن يعطوا أنفسهم مجرد فرصة التفكير في مدى صدقيتها فتحقق أهدافها وأغراضها بأقل تكلفة ويتكفل البلهاء مجاناً نشرها وتداولها. سأضرب لكم مثالاً ليس بالبعيد .
في معركته الانتخابية على الرئاسة استطاع علي عبد الله صالح حسم النتيجة لصالحه بضربة قاضية ، لم تكن سوى شائعة سخيفة تمثلت في مسرحية هزلية كان هو بطلها عندما وقف أمام وسائل الإعلام وأخرج صورة فوتوغرافية لمنافسه فيصل بن شملان في أحد مهرجاناته الانتخابية وخلفه في الصورة أحد حراسته أحيط على وجهه بدائرة حمراء قيل انه إرهابي ومطلوب للعدالة ... في اليوم الثالث يوم الاقتراع خرج الدهماء إلى مراكز الاقتراع وهم يرددون ابعد مما ذهب إليه الحاكم، حققت الشائعة هدفها فكان له ما أراد. وها هو اليوم في سبيل تبريره العدوان على صعده يطلق شائعات وأكاذيب غاية في الابتذال والدناءة.
الحاكم تحيطه حاشية من الدراويش وحملة المباخر وتجار الكلمة والحروب من الشاطر والبورجي إلى البركاني والراعي ، من يتابع هذا الراعي وهو يصول ويجول بين المحافظات بخطاباته النارية " والمكسرة " أيضاً يدرك أن الرجل لا يجيد شيء سوى إشعال الحرائق فيما يزعم سيده أنه يرسله لإطفائها، دوره هذا يذكرني بمسلسل كرتوني كنت شغوفاً به أيام الطفولة ....كان يهيئ " للتنين الصغير" أن بإمكانه أن يلعب دور رجل إطفاء وكان أبوه يفسد عليه هذا الدور فما إن يتكلم في أي مناسبة حتى تتقاذف النيران من فمه ويعيد إشعال الحرائق من جديد .
هذا الحاكم الذي يمارس الكذب والتضليل ويقتل ويسرق وينهب ثروات البلاد وشعبه لا يزال - الوحيد في المنطقة - يتردى في أوحال الفقر والجوع والمرض والبطالة، يلوذ بدول الجوار يبحث عن لقمة عيش فلا يجد غير الامتهان لحريته كرامته والسجن والحرق والقتل بدم بارد هو حاكم فاشل وساقط الشرعية.
هذا الحاكم الذي تبجح ذات يوم وقال انه لن يسمح للأمريكان التحقيق مع أي مواطن يمني ثم يدبر بليل مؤامرة معهم ليقتلوا مواطنيه على ارض وطنه وتحت سماءه بسلاح طيرانهم هو حاكم خائن وعميل.
هذا الحاكم الذي إن انتفض أبناء الجنوب الحر مطالبين بحقوق قانونية ودستورية وجه لهم تهمة الانفصال ومعاداة الشعب, وان طالب أبناء الشمال بالمشاريع الخدمية والحياة الكريمة قال عنهم إماميين وإرهابيين وأعداء للشعب ، وان نزل أبناء صنعاء إلى الشارع يشكون غول الأسعار قال إرهابيين ومطلوبين للعدالة لأنهم أعداء الشعب !! هؤلاء هم الشعب !! فعن أي شعب يتحدث ؟؟؟
هذا الحاكم يجب أن يسقط يجب أن يقتل ويصلب ثلاثا لأنه يسفك الدم الحرام ويفسد في البلدة الطيبة.
هذا الحاكم الذي يتأسد علينا ها هو كالأطرش في زحمة التصريحات " الوصائية " على بلاده ، مسكين " فارس العرب " في كل الشدائد يبحث عن حفرة يدس رأسه فيها . يتعامل معه أثرياء الخليج وصقور إيران كقاصر يتصارعون على مصيره وهو صاحب الشأن لا حيلة له ما عساه أن يقول, على ما ذا يراهن ؟؟ على جيش كسيح أثبتت الأيام عجزه وفشله مرارا وتكرارا تصبح كنكته سخيفة تبعث على السخرية التهديد بقواته المسلحة
هؤلاء الحكام اللذين لا يعرفون معنى التواضع مع شعوبهم ها هم اليوم يتعلمون دروسا قاسية في الاهانة.

عادل محمد البكار
صنعــاء – اليـمن

الجمعة، 27 نوفمبر 2009

قاضي متغطرس


"عضو نيابة" متغطرس غريب الأطوار تتحدث إليه وهو في حالة ذهول مستمر ومتواصل كمن به مس من الشيطان، تمد إليه يدك لتصافحه فلا يكلف نفسه مجرد النظر إليك ، تلقي عليه السلام والتحية الموقرة المبجلة فلا يرد عليك حتى بأقل أو أدنى منها. تريد أن تطرح عليه قضية موكليك فيطلب منك الابتعاد عنه مترين إلى ثلاثة كأنك تحمل له حزاماً ناسفاً لا أوراق وقراطيس فيها مظالم موكليك.
هذا العضو المتغطرس ليس الوحيد في هذه البلاد أمثاله كثر من القضاة وأعضاء النيابة .
وأنت كمحامي ليس مطلوباً منك أكثر من أن تتعلم لغة القانون وتجيد فن التخاطب بلباقة وحسن تصرف..... ليس مطلوباً منك وليس واجباً عليك أن تدرس نفسية هذا القاضي أو ذاك حتى تعرف يوم سعده ويوم نحسه, وساعة سروره وساعة نكده, ولحظة طلوع السكر ولحظة هبوطه... لأنة في المحكمة أو النيابة موظف عام عليه أن يرمي نزقة وطيشه وحدة مزاجه في بيته وأن يكتمه في دولاب "غرفة نومه" ويخرج إلى الناس ويعتلي منصة الحكم وهو إنسان سوي.
هؤلاء المصابين بالأمراض والعاهات الاجتماعية والسلوكية والنفسية كيف وصلوا إلى هذه المناصب الرفيعة...وكيف يسمح لهم بأن يتولوا ذمام الخلق ... كيف يؤتمن مثل هؤلاء الطائشين والمستهترين على أموال الناس ودمائهم وأعراضهم .
من أوصلهم إلى هذه المواقع كيف تسللوا وكيف مروا....
نحن المحامين تفرض علينا مبادئ وأخلاقيات مهنتنا أن نتعامل مع السادة القضاة وأعضاء النيابة العامة بكل أدب واحترام فلا نناديهم بأسمائهم واحتراما وتوقيرا لهم نخاطب احدهم ب" ياسيدي " شخصياً أمج هذه العبارة ولا أتقبلها وإن كنت اضطر إليها أحيانا أو استحسنها مع من اجله واقدره من القضاة ....و المحامي في المقابل لا ينتظر من القاضي سوى ان يعامله بما يليق به كرجل قانون ويسعى إلى خدمة العدالة ... صحيح هناك محامين مسيئين يضللون العدالة ويكذبون وينتهكون القانون، يستحقون ما يلقونه من إهانات في ساحات المحاكم....ويجب على القاضي هنا أن يحيلهم إلى مجالس التأديب لتباشر إجراءات إسقاط عضويتهم من النقابة ....لكن المشكلة تكمن في أن لغة القانون وفن الاتصال وأدب الحوار بين القاضي والمحامي تكاد أن تكون معدومة

الأربعاء، 25 نوفمبر 2009

مثير للجدل


" لا تقولي مثير للجدل .. قولي مثير للفكر "
بهذه العبارة ختم الكاتب والمفكر الإسلامي جمال البنا شقيق مؤسس حركة الإخوان المسلمين حسن البنا لقاءه مساء أمس مع الإعلامية / فضيلة سويسي في برنامجها الحواري "مثير للجدل" على قناة أبو ظبي الأولى.
في هذا اللقاء وغيره من اللقاءات والحوارات والكتابات يحاول جمال البنا تحريك المياه الراكدة والآسنة منذ أكثر من اثني عشر قرناً من الزمان، وهو ما يؤلب عليه المؤسسة الدينية في مصر ممثلة في الأزهر والتي استمرأت التقليد وسلمت بأقوال السلف دون غربلة أو تمحيص ووجود مفكر بحجم جمال البنا يكشف مدى جهلهم الشديد بالأحكام ، وعجز عقولهم عن استيعاب متغيرات العصر مما يجعلهم يبدون في نظر الآخرين "كعواجيز في التفكير" .
الأزهريون يصرون على المضي بعكس اتجاه التيار، ورغم يقينهم أن الحياة تسير إلى الأمام ولا ترتد إلى الوراء كسنه من سنن الكون، لكنهم يرفضون التجديد ويعتبرونه خروجاً على ما ألفه الآباء والأجداد، ويمضون في معالجة المسائل جميعها بوسائل تقليديه لا تمت لروح العصر بصله .
جمال البنا مدافع شرس عن حقوق المرأة لأنها كانت ولا زالت اسيرة الرجل ولأن المجتمع البرجوازي والرأسمالي والديني أهملها على مدى التاريخ ويرى أن القرآن قد كرمها وأعطاها حقوقها غير منقوصة غير ان الفقهاء وعلى مر العصور تجنوا عليها وسلبوها حقها في الحياة الكريمة كشقيقة للرجل وألزموها زاوية في المنزل وفرضوا عليها الحجاب والنقاب وجعلوها على النصف من الرجل في الدية والأرش والميراث وحتى في الشهادات وأجور العبادات والطاعات وهو يجادل في هذا كله بأدلة وحجج تفحم أصحاب تلك الدعاوي.
جمال البنا لا يقول بوجود سلطة دينية في الإسلام ، ويرى أن أي حزب يقوم على أساس ديني أو مذهبي فإنه لا شك سيكون عنصري ومتطرف لا يقبل بالآخر المخالف للدين أو المذهب , ويقول أن الإسلام لم ينسخ ما قبله من الديانات مسيحية ويهودية وصابئة ولهذا فإن الله لم يجعل الناس على دين واحد ولو شاء لفعل بل كانت حكمته في هذا التعدد، ولا ينكر جمال البنا للمرتد حقه في حرية الفكر والعقيدة لأن مبادئ القرآن تقضي بحرية الدين واعتناق المعتقد الذي يطمئن اليه القلب والضمير وفي رأيه أن قتل المرتد يكسبه الشهادة لأنه يغدو من أحرار الفكر .
جمال البنا يتمسك بإجتهاداته ويثق بحججه التي يطرحها بقوة في وجه خصومه وحين سألته فضيلة سويسي عن مدى تخوفه من احتمال الحجر عليه أجابها ضاحكاً وساخراً " هم اللي لازم يحجر عليهم "
فضيلة سويسي مقدمة هذا البرنامج كانت أكثر اهتماماً باختيار ألوان مساحيق ماكياجها وتسريحة شعرها فبدت أكثر جمالاً, وبانت عليها علامات الرضا والإعجاب بأفكار جمال البنا -وإن اختلف مع الإخوان أو تصادم مع الأزهريين - فهو على كل حال محسوب على التيار الإسلامي الذي ظل لعقود يكرس لثقافة تضطهد المرأة، وقد بدا إعجابها واضحا حين تمنت من جميع النساء أن يقبلن باعتذارات البنا عن ما جناه الفقهاء السلف من إساءات في حق المرأة، واعتذرت له- لعدم وجود من يمثل أفكار الطرف الأخر في الحوار- عن قيامها بدور محامي الشيطان .
وفي نهاية الحوار و فضيلة سويسي تعد المشاهدين بلقاء جديد مع ضيف جديد في برنامجها "مثير للجدل" يقاطعها جمال البنا "ما تأوليش مثير للجدل أولي مثير للفكر" قالها الرجل وهو يعي أن سبب تخلف الفقه الإسلامي اليوم هو إصرارالفقهاء على اجترار ثقافة الماضي والتمسك بأدواته ووسائله وهو على يقين أن القديم بأصوله وفروعه قد استنفد أغراضه ولم تعد أصوله تتلاءم وتطورات العصر وللخروج من هذا كله لا بد من ثورة فقهية.



عادل محمد البكار

usa_4u@hotmail.com

الثلاثاء، 25 أغسطس 2009

القصيدة اللامية

عندما قتل الإمام الشهيد/ يحيى بن حميد الدين طيب الله ثراه مغدورا بمنطقة حزيز جنوب صنعاء صبيحة يوم الثلاثاء 7 ربيع الثاني 1367هجرية وبرفقتة القاضي عبد الله العمري رئيس وزراءه وحفيده عبد الرحمن بن الحسن
ابرق الإمام الجديد عبد الله بن احمد الوزير قائد انقلاب 1948م الى ولي العهد السيف احمد ببرقية وكان في مدينة باجل في طريقة الى صنعاء هذا نصها " من أمير المؤمنين الهادي عبدالله الوزير الى الأخ سيف الاسلام احمد حفظكم الله نعزيكم بوفاة والدكم الإمام يحيى رحمه الله وعلى اثر وفاته اجمع ذوو الحل والعقد على اختيارنا للامامه وكلفونا بالقيام بها فلم يسعنا نظراً للموقف إلا الاجابة مكلفين غير مختارين فليكن منكم الدخول فيما دخل فيه الناس ولكم لدينا المكانة والاحترام" ، وحينها اعلن ولي العهد امامته على اليمن ملقباً بالناصر لدين الله واجاب على الوزير بالبرقية التاليه :
من أمير المؤمنين المؤيد بالله الناصر احمد ابن أمير المؤمنين المتوكل على الله يحيى ابن أمير المؤمنين المنصور بالله محمد ابن رسول الله .
"الى الناكث الذليل الحقير عبدالله بن احمد الوزير لقد ركبت مركباً صعباً عن طريق الغدر والخيانة وانك ستسقط الى الهاوية في القريب العاجل ذليلاً حقيراً واني لزاحف اليك بأنصار الله الذين ستجد نفسك تحت ضرباتهم معفراً فريداً ولا يحيق المكر السيئ الا بأهلة والله المستعان "
ثم اخذ يستنصرالأرض والسماء ويستصرخ أهل اليمن قاطبة ويناشدهم أخذ الثأر لوالدة القتيل ، وارسل قصيدته اللامية الى كل قبائل اليمن ، عندما سمعها اليمنيون عملت فيهم عمل السحر وقاموا قومة رجل واحد رجالا ونساءً وأطفالا لنصرة الإمام احمد واخذ الثأر لوالده الشهيد يحيى
إليكم بعض أبيات من لامية الإمام احمد :
نفــس جودي بعبرة وعويـــــل @@@@ @@@ واشرحي كيف كان حال القتيـــل
لهف نفسي على أبي وابنة وبنية @@@@@@ وخيــــــر خلٍ خليــــــــــــــــــــل
قتلوهم ثم إنهم تركوهـــــــــــم @@@@@@@ تحت شمس الضحى وريح الأصيل
قتلوا الأب والحفيد ورفيقـــــــا @@@@@@@ ما مثــــــــــله من رفيــــــــــــــــــق
فعلوا الفعلــة الشنيعة بغيـــــــاً وفجوراً @@@@ فعـــل الخسيس النذيـــــــل
أيقظوا فتنة ستقضي عليهـــــم @@@@@@@ وعلى دورهم وتلك الطلـــــــــــــول
سوف اصرخ الصرخة العظمى @@@@@@@ على الباغين والبغاة الجهــــــــــــول
يا رجال ابن همدان وزيد وحاشد وبكيل@@@@ هيا نقم بالثأر للإمام صاحب الكمال والتبجيل

عند ما تكون الحياة عبئا ثقيلاً

خلف بشرتها السوداء الداكنة تقاطيع وجه بريء رسم علية الدهر خرائط مسيرته السبعينية وأبان علية الفقر تضاريسه القاسية .
بحرية ذات السبعين خريفا عرفتها منذ سنوات تسكن في حينا وهو حي فقير على كل حال لكنها الأكثر فقرا والأكثر عوزا حتى انها تنظر إلى بقية أهل الحي وكأنهم من طبقة برجوازية وأهل ثراء ، لا احد يعينها لا احد يحاول مد يد العون إليها أو يتفهم حالتها الكل مشغول بنفسه ، كانت منذ سنوات عشر خلت لا تزال بعافية تسمح لها بالسعي وراء لقمة عيشها وبنيها كانت تشتري ( الحنا )
كيلو أو اثنين ثم تعيد توزيعه في أكياس صغيره وتلف بة الأحياء والدور والبيوت لتبيعه للجميلات ذوات البشرة البيضاء الناعمة يخضبن بة كفوفهن ربما كانت بحرية تشعر بقليل من الغبطة وكثير من الحزن والأسى وهي ترى نقشت الحناء وحمرته القانية على تلك الكفوف ، بالكاد كانت أرباح تجارتها تسد الرمق ، عندما وهن عضمها وذهب ضوء عينيها وغشاهما البياض جلست بحرية حبيسة منزلها الذي تعيش فيه ولا تخرج منة إلا لتتشمس عند بابه على قارعة الطريق وتتلمس لعل محسنا او موسرا يرفق بحالها ويجود عليها ولو بالقليل لتفي بإيجار مسكن لم يكن سوى دكان صغير لا تزيد مساحته عن مترين في ثلاثة غائر في الأرض مظلم وموحش كالقبو كان هو كل سكنها هو غرفة المعيشة وغرفة النوم وغرفة الاستقبال وفي احد اركانة أيضا يوجد المطبخ ، يعيش مع بحرية في هذا القبو ابنها وابنتها وحفيدتها شبح الجوع والفقر والموت ماثل بين عيونهم ، أربع جثث تتزاحم في هذا القبو تنتظر الموت النهائي تنتظر البشير عزرائيل ليخلصهم من عذابات هذه الدنيا التي ارتسمت ابعادها وآفاقها في عيونهن بالجدران الأربعة لقبوهم .
وعلى النقيض من حالة العجوز بحرية ، تجد في الحي المجاور لحينا امرأة تلبس افخر الثياب وتتحلى بأنفس الجواهر تحافظ على عينيها من أشعة الشمس ورذاذ الغبار تحيطهما بنظارات سوداء تزيدها حسنا وجمالا تعتني عناية فائقة بإطالة أظافرها وطلائها بأصباغ ثمينة تقود سيارة فارهه تتجول في افخر المحلات وربما تجد أخرى تبحث عن المتعة .
يا الله ما هول تلك المفارقات... كم هي المسافات و الأبعاد الشاسعة بين امرأة كالعجوز بحرية تسكن قبواً موحشاً ربما لن تخرج منه إلا إلى القبر وأخرى تسكن في قصر مشيد تطوف الدنيا كأن خاتم سليمان الحكيم في إصبعها يلبي كل رغباتها وملذاتها مفارقات لا يكاد يستوعبها عقل ولا يقبل بها شرع أو دين أو أخلاق ، يحاول البعض يرد هذة الجريمة الانسانية إلى حكمة الهية ، والسؤال هو متى كانت حكمة الله حاضرة يوم استرق الإنسان اخية الإنسان وصيره عبدا مملوكا يسومه سوء العذاب هل كانت تلك العبودية والإسترقاق حكمة من الله أم كانت غواية وجريمة إنسانية تمالئت عليها البشرية ضداً على حكمة الله و إرادته إن حال تلك العجوز البائسة وقبوها ليهزأ من كل الشرائع والقوانين ومواثيق حقوق الإنسان ومن كل منظمة جوفاء تتحدث عن حقوق النساء ، عفواً إيليا أبو ماضي عفوا فيلسوف الشعر والشعراء فحياة خيرية عبئا ثقيلا يؤرق الضمير الإنساني .

الثلاثاء، 4 أغسطس 2009

محامون بلا ميثاق شرف


تشهد ساحات المحاكم اليمنية مغالطات ومكايدات وعروض لأدوار هابطه أبطالها ليسوا الخصوم بل بعض المحامين اللذين تحولوا في غفلة عن قيم وأخلاقيات المهنة إلى خصوم يفجرون في الخصومة أكثر من الخصوم أنفسهم .
في الدورة التدريبية التي عقدتها نقابة المحامين فرع صنعاء للمحامين تحت التمرين ركز المحامي صلاح عبد الحبيب في محاضرته على المحامين المسيئين إلى المهنة وعدد صوراً من تجاوزاتهم لآداب وأخلاق المهنة ووصفهم بالعفن وكان الأستاذ محمد البكولي نائب رئيس فرع نقابة صنعاء قد قال بأسفٍ شديد في الكلمة الافتتاحية التي ألقاها نيابةً عن النقيب أن مهنة المحاماة في بلادنا أصبحت اليوم مهنة من لا مهنة له .
وفي ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة مدار القانونية عن حقوق النساء عبر المشاركون وكانوا من القضاة والأكاديميين والمحامين عبروا جميعاً عن استيائهم البالغ وتبرمهم الشديد من هذا الصنف من المحاميين .
كانت صحيفة الأيام وموقع اليمن الجديد قد تعرضتا للمحامين بانتقادات لاذعة ونالتا منهم بالسب والشتم بالفعل هناك محامين تنطبق عليهم مثل تلك التوصيفات وربما أكثر منها , وكان خطأ الأيام الوحيد هو الوقوع في التعميم على جميع المحامين .
ما عسانا أن نقول عن محام يطب كخفافيش الظلام على منازل القضاة والحكام يتحول إلى سمسار لموكل ظالم عند قاضي ظالم مثله
وأي وصف نجده لمحام تحركه شهوة المال, تدفعه لاغتيال العدالة باسم القانون، وآخر يمارس الابتزاز على موكله فإذا لم يرضه بالمال ذاع سره ونشر أوراقه.
يقف أحدهم أمام هيئة المحكمة مدافعاً عن خصم فإذا بالخصم الأخر يعترض على وجوده... لماذا ؟ لأنه كان وكيلة بالأمس و أنقلب اليوم ضده, تجاره لكنها خاسرة ومصيرها إلى بوار فبضاعتها دماء الناس, أعراض الناس, حقوق الناس, معانات الناس, المحاماة مهنة مقدسه طريقها عناء لكنها عند هؤلاء المفلسين سبيلا للثراء.
السلبيات والسلوكيات المعيبة التي تحط من كرامة المهنة كثيرة وهي أكثر من أن تعد أو تحصى والمحاماة اليوم يعلق بها من ليسوا بأهل للانتساب إليها ، محامون ولكن بالبطاقة و العباءة فقط وحتى هذه العباءة لم يحفظوا لها هيبتها ووقارها , والسؤال هو كيف تسلل هؤلاء إلى صرحها المقدس ؟ أين كانت عين الرقيب والضمير ؟ ولماذا يقف عاجزاً المسئولُ عن رفع الكرت الأحمر في وجوه هؤلاء ؟ والى متى سيظل الحديث عنهم دون الاشاره إلى شخوصهم ؟
في تقديري أن مهنة المحاماة لا زالت في مستويات متدنية اداءاً وسلوكاً ووجود محاميات ومحامين,أكفاء،شرفاء ونزيهين بعدد أصابع اليد الواحدة أو الاثنتين ، يعملون من اجل رفع معاناة المظلومين والدفاع عن حقوق المغلوبين , لا يغير في الأداء العام لمهنة المحاماة في اليمن.
من اجل ذلك على أعضاء مجلس النقابة أولاً بحكم مواقعهم ومسؤولياتهم وعلى كل المحاميات والمحامين الشرفاء ومن يحرصون على قدسية وكرامة المهنة المبادرة للدعوة إلى عقد لقاء موسع لدراسة وتناول أوضاع المهنة والوقوف على تلك الاختلالات والسلبيات والسلوكيات الخاطئة بصراحة وشفافية عاليه والخروج بضرورة وجود ميثاق شرف للمهنة يتعهد الجميع باحترامه وتطبيقه نصاً وروحاً في علاقتهم بموكليهم وفيما بينهم كأسره مهنيه واحده ويكون بمثابة دستور أخلاقي لمهنة المحاماة. والضغط باتجاه تفعيل دور مجالس التأديب فذلك في تقديري أجدى لهم من ترك الآخرين ينشرون غسيلهم المتسخ .

عادل محمد البكار
usa_4u@hotmail.com

الخميس، 14 مايو 2009

جرائم انسانية باشراف الأمم المتحدة ـ وادي الصراخ نموذجا

وادي الصراخ
اكتسب اسمه من صراخ المكلومين والمعذبين حرقة على أهليهم وذويهم وهم يقفون على جانبي الوادي .
وادي الصراخ واحده من جرائم إسرائيل المستمرة ضد الضمير الإنساني منذ أربعين سنه على مسمع ومرأى من الأمم المتحدة بل وتحت إشرافها.
يفصل هذا الوادي بلدة مجدل شمس المحتلة عن موقع عين التينة المحررة وقد زرعت إسرائيل ارض الوادي بأكثر من نصف مليون لغم خفيف وثقيل وفصلته بأسلاك شائكة كهربائية إلى نصفين , فبعد أن استعادت سوريا بعض أراضي هضبة الجولان في 73م بقيت خمس قرى من الجولان تحت وطئه الاحتلال الإسرائيلي وكان بعض الأهالي قد نزحوا إبان حرب 67م على أمل العودة إلى قراهم بعد أن تضع الحرب أوزارها لكن الحرب خلفت احتلالا فبقي أملهم معلقا إلى اليوم , وبقيت الاسره الجولانية الواحدة ممزقه ومفرقه نتيجة ظروف الاحتلال وإجراءاته العنصرية .
في أعياد الأم يذهب الطلاب والطالبات الجولانيين لتهنئة أمهاتهم بهذه المناسبة يحملون معهم مكبرات الصوت ويقفون في وادي الصراخ عند قرية عين التينة تقابلهم أمهاتهم في قرية مجدل شمس المحتلة على الجانب الأخر من الوادي

فتاة تلوح لأسرتها في الجهة المقابله من الوادي
يرسلون إليهن تهانيهم من خلال مكبرات الصوت التي تنقل أصداء أصواتهم المملوءة حزنا وحنيناً عبر الوادي تفصلهم عن أمهاتهم 150 متر وأسلاك الكهرباء وحقول الألغام وقوات الأمم المتحدة فيكتفون بالنظرات ويسبلون العبرات مشاهد إنسانيه مؤلمه تسخر من كل مواثيق حقوق الإنسان .
وعندما تقرر الفتاة الجولانية الزواج من ابن عمها إلى احد المدن السورية كنوع من التواصل والترابط بين الأسر والعائلات الجولانية فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي تجبرها على كتابة إقرار خطي تتعهد فيه العروس بعدم العودة إلى الجولان مطلقا مدى الحياة وعند بوابة الأمم المتحدة تودع العروس أهلها ووطنها وداعا ليس بعده لقاء , فتغادر وطنا لتذهب إلى وطن , وتفارق أهلا لتلتقي بأهل , تختلط السعادة بالأحزان , والفرحة والبكاء .


الأربعاء، 13 مايو 2009

صلاحية الشريعة في المجتمع الظالم

باسم الشريعة الإسلامية الغراء تقطع أيادي الفقراء , وباسم الشريعة الإسلامية الغراء تجلد ظهور البسطاء فيما الشريعة الغراء لا تطال أيادي درا كولات الفساد ومن ينهبون الملايين في صفقات النفط والتسليح وعقود الامتياز , ولا تنال من ظهور مروجي الرذيلة والفاحشة عبر النت والفضائيات .

لا تمر فتاة في شارع أو تذهب لسوق لقضاء حاجة أو يدفعها حضها السيئ لدخول بيت من بيوت العدالة أو دائره من دوائر الشرطه إلا وبنادق الصيد لها من كل زاويه تـقـنـصـها في كل موضع .

يقول السيد المسيح عليه السلام ( لا تنظر إلى امرأة جارك باشتهاء فإن فعلت فقد زنيت ) ألسنا نتصنع العفاف والشبق يملاء القلوب , من منا لم يمارس الزنا بسمعه أو ببصره ؟ من منا لم يحدث نفسه يوما بالفاحشة ؟ حتى نكون الطائفة المؤمنة التي تشهد عذاب زان أو زانية .

تقول بعض الفتاوى انه لا يحق للمسلم أن يدخر أكثر من قوت عام إذا كان في الأمة صاحب حاجه إلى طعام أو كساء أو دواء , وأخرى تقول أن السارق إذا اضطر إلى السرقة لأنه لا يعمل فولي الأمر هو الآثم و المسئول , فإذا سرق لأنه لا يحصل على الأجر الذي يكفيه هو ومن يعول فالذي يستغله أولى بقطع اليد .

هل وجدنا حقنا في العمل الشريف ؟ السنا نعمل سخره في وظائفنا إن وجدناها ؟

ماااااااا أكثر الجياع في بلاد المسلمين على كثرة خيراتها وما اقل الرحماء والمتراحمين تقف عند السوبر ماركت إمرأه بائسة عجوز استطاعت بعناء أن تحمل نفسها إلى هناك لعلها تجد من يخفف عنها ويلات الجوع ترى المترفين يدخلون وبأيديهم أوراق نقدية بألوان آخرى ليست التي اعتادت على رؤيتها ويخرجون ومعهم أشياء كثيرة لا تعرفها ولكن تدرك تماما أنها أطعمه غير مسموح لها أن تحلم بها , تحلم فقط ببضعة ريالات لشراء خبز يسكت جوع معدتها وشاي لتسهيل المضغ والبلع أحيانا تجدها وأحيانا لاتجد غير الازدراء

إننا نعيش الانانيه في أقبح صورها خلت القلوب من الرحمة وغلت الأيدي عن الإنفاق حتى سمعنا بقتيلة الجبل ولم يكن القاتل سوى الجوع !! وسمعنا بفتيات في أعمار الزهور يضطرن لبيع أجسادهن لطلاب الهوى!!!

فيا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين يارب الشريعة التي جنينا عليها وأسأنا إليها هل إن خرجت أو إن سرقت وشهروا عليا سيف الشريعة أأكون على حق أم هم ؟؟؟

المحاماة في اليمن

تقييم أداء مهنة المحاماة في اليمن والى أي مدى أسهمت في تحقيق وخدمة العدالة والدور الذي لعبته بالإيجاب أو السلب في إصلاح القضاء موضوع في تقديري يحتاج إلى بحث ودراسة واستطلاع لأراء المختصين والمهتمين وصولا لتقييم شامل وواقعي.
لاشك هناك أخطاء وسلبيات عديدة لكن الحلول والمعالجات لا تأتي من خلال أراء ارتجاليه وسريعة دون بحث ودراسة غير أن هذا لن يمنعني من طرح وجهة نظري عن المرحلة التي يبدأ وينطلق منها كل محامي في مشواره وحياته المهنية باعتبارها الارضيه الأساس, تأتي هذه المرحلة ( فترة التمرين ) بعد الدراسة الجامعية في الحقوق ليكتسب فيها المتمرن فنون ومعارف ومهارات ضرورية ولازمه تصقل شخصيته كمحامي وتميزه عن غيره من رجال القانون من خلال التحاقه بأحد مكاتب المحاماة لثلاث سنوات, شخصياً قضيت فترات لا بأس بها في أكثر من مكتب محاماة لم أجد مكتباً واحداً يقوم بهذا الدور أو توجد لديه خطط وبرامج للتدريب والتأهيل وطوال الثلاث سنوات يركض المتمرن في المحاكم والنيابات ودوائر الشرطة دون خارطة طريق .
نقابة المحامين دورها ضعيف في هذا الجانب لا تكلف نفسها عقد ندوات ومحاضرات دوريه ومستمرة , لا تقدم دورات تأهيليه متخصصة وفق برنامج معد ومدروس , لا تقوم حتى بإنزال برامج للتدريب والتأهيل تلزم بها مكاتب المحاماة وتشرف على تنفيذها , ما يهمها هو ثلاثة أحكام يأتـي بها المتمرن نهاية الفترة ربما لم يحضر فيها ســوى جلسة النطق !! أو لمجرد التأجيل !! اختلالات وعشوائية شديدة تسيطر على هذه المرحلة . من المسئول عن هذه الاختلالات ؟ ما انعكاساتها على مستقبل المتمرن وتأثيرها على مستوى أداءه كمحامي ؟؟ بالتأكيد الإجابات لن تكون مرضيه للجميع.
هذا ما يتعلق بالتحصيل المعرفي أما وضع المتمرن خلال هذه الفترة فكثير من المحامين المتمرنين يواجهون استغلالا فاحشاً وظلماً عسوفاً من المحامين المشرفين على التمرين في مكاتبهم ، يعملون لديهم سخره بلا مقابل , يشعرون بالظلم والهضم دون أن يحرك ذلك ضمير نقابتهم .
صدمة عنيفة بواقع مرير ينتظر طالب الحقوق فبعد أربع سنوات يقضيها في دراسة مبادئ القانون وقيم الحق والعدل ومعاني الحرية والمساواة ومواثيق حقوق الإنسان يجد نفسه مكبلاً ثلاث سنوات بقيود السخرة وأغلالها وبدعم من القانون الذي صاغه الكبار تحقيقا لرغباتهم ، هذا القانون يجب أن يكسر لأن اقل ما يمكن أن يوصف به أنة غير دستوري وغير أخلاقي . هذه هي طبيعة المرحلة والتي لن تستطيع أي جهة أو باحث أن تتجاهلها وهي بصدد دراسة وتقييم أداء مهنة المحاماة في اليمن وللأمانة يجب أن نشيد بإستثناء مؤسستين وحيدتين تحاولان إصلاح هذا الخلل مؤسسة علاو ومؤسسة مدار القانونية للمحامية غناء المقداد .

usa_4u@hotmail.com

الثلاثاء، 12 مايو 2009

علماء اليمن يسكتون دهرا وينطقون كفرا

خطباء وعلماء اليمن يبدون استعدادهم لإعلان الجهاد ضد أبناء الجنوب المغلوب على أمرهم , المسلوبة حقوقهم , والمنهوبة أراضيهم وثبه قويه لعلماء اليمن كوثبتهم في حرب صعده.

كانت الأسباب المعلنة لحرب 94م هي تأديب قوى الردة والانفصال في قيادة الحزب الاشتراكي التي أعلنت قرار انفصال الجنوب عن الشمال , غير أن أسبابا خفيه تكشفت أثناء الحرب فلم تخف مراكز القوى في الشمال ـ قاده عسكريين ومدنيين ومشائخ ـ أطماعها في ثروات الجنوب فتحول الجنوب إلى غنيمة يطمع بـها الجميع وبدأت المعاناة وأخذت الأصوات ترتفع للمطالبة باسترداد الحقوق , الحق في الأرض , الحق في السكن , الحق في الوظيفة , الحق في العيش الكريم كانت السـلطة تسد أذنها بطين والأخرى بعجين .

وخلال هذه الفترة مارست السلطة سياسات خاطئة تقود إلى تدمير البلاد شمالا وجنوبا على حد سوى ليس أولها سياسة التجويع والإفقار وليس آخرها سياسة زرع الأحقاد والكراهية والتفرقة المناطقيه , تلك السياسات التي خلفت الأزمات وشغلت بال الصغير والكبير وأصبح السواد الأعضم من السكان يعيشون تحت مستوى خط الفقر , يشكون من أداء جميع اجهزة الدولة الأمن , الصحة , التعليم , العدالة .

في خضم هذه الأحداث وهذه الأزمات لم نسمع لخطباء وعلماء اليمن صوت حق يعبر عن قضايا الناس عن حقوق الناس , يرد السلطة عن طغيانها , يأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر كأن البلاد قفر من الدعاة والعلماء ولم يعد بالساحة غير علماء يعدون أنفسهم ليوم الكريهة وسداد ثغور الفساد , يحشدون أحاديث معاوية وبنيه ويتأولون الآيات لإقناع الناس بعبودية الحاكم , يلعبون دورا لا يليق بمقامهم لتخليص الحاكم من أزماتـه وتحقيق رغباتـه ونزواتـه.

أبناء الجنوب الذين تربوا على سيمفونية الوحدة , منذ كانوا صغارا يرددون نشيد الوحدة كل صباح , تنازلوا عن الكثير في سبيلها ويوم إعلانها اخذ أبناء الجنوب بنادقهم وذخائرهم وصعدوا على أسطح المنازل يعبرون بطريقتهم عن بهجتهم بيوم الوحدة , غير أن الشمال كان ظالما و أنانيا إلى حد النرجسية , أراد أن يخرج شريكه من الدار إلى قارعة الطريق لتخلو له الدار يمد رجليه في كل إرجاءها .

تمنيت لو كنت واحدا من هؤلاء العلماء لأعلنت الحرب والجهاد ضد رموز الفساد وتركت أهل الجنوب لمعاناتهم ودعوت الله أن يرفع عنهم كل مكروه وبلاء وأحفظ لعلمائنا الأجلاء ماء الوجه .