الخميس، 14 مايو 2009

جرائم انسانية باشراف الأمم المتحدة ـ وادي الصراخ نموذجا

وادي الصراخ
اكتسب اسمه من صراخ المكلومين والمعذبين حرقة على أهليهم وذويهم وهم يقفون على جانبي الوادي .
وادي الصراخ واحده من جرائم إسرائيل المستمرة ضد الضمير الإنساني منذ أربعين سنه على مسمع ومرأى من الأمم المتحدة بل وتحت إشرافها.
يفصل هذا الوادي بلدة مجدل شمس المحتلة عن موقع عين التينة المحررة وقد زرعت إسرائيل ارض الوادي بأكثر من نصف مليون لغم خفيف وثقيل وفصلته بأسلاك شائكة كهربائية إلى نصفين , فبعد أن استعادت سوريا بعض أراضي هضبة الجولان في 73م بقيت خمس قرى من الجولان تحت وطئه الاحتلال الإسرائيلي وكان بعض الأهالي قد نزحوا إبان حرب 67م على أمل العودة إلى قراهم بعد أن تضع الحرب أوزارها لكن الحرب خلفت احتلالا فبقي أملهم معلقا إلى اليوم , وبقيت الاسره الجولانية الواحدة ممزقه ومفرقه نتيجة ظروف الاحتلال وإجراءاته العنصرية .
في أعياد الأم يذهب الطلاب والطالبات الجولانيين لتهنئة أمهاتهم بهذه المناسبة يحملون معهم مكبرات الصوت ويقفون في وادي الصراخ عند قرية عين التينة تقابلهم أمهاتهم في قرية مجدل شمس المحتلة على الجانب الأخر من الوادي

فتاة تلوح لأسرتها في الجهة المقابله من الوادي
يرسلون إليهن تهانيهم من خلال مكبرات الصوت التي تنقل أصداء أصواتهم المملوءة حزنا وحنيناً عبر الوادي تفصلهم عن أمهاتهم 150 متر وأسلاك الكهرباء وحقول الألغام وقوات الأمم المتحدة فيكتفون بالنظرات ويسبلون العبرات مشاهد إنسانيه مؤلمه تسخر من كل مواثيق حقوق الإنسان .
وعندما تقرر الفتاة الجولانية الزواج من ابن عمها إلى احد المدن السورية كنوع من التواصل والترابط بين الأسر والعائلات الجولانية فإن قوات الاحتلال الإسرائيلي تجبرها على كتابة إقرار خطي تتعهد فيه العروس بعدم العودة إلى الجولان مطلقا مدى الحياة وعند بوابة الأمم المتحدة تودع العروس أهلها ووطنها وداعا ليس بعده لقاء , فتغادر وطنا لتذهب إلى وطن , وتفارق أهلا لتلتقي بأهل , تختلط السعادة بالأحزان , والفرحة والبكاء .


الأربعاء، 13 مايو 2009

صلاحية الشريعة في المجتمع الظالم

باسم الشريعة الإسلامية الغراء تقطع أيادي الفقراء , وباسم الشريعة الإسلامية الغراء تجلد ظهور البسطاء فيما الشريعة الغراء لا تطال أيادي درا كولات الفساد ومن ينهبون الملايين في صفقات النفط والتسليح وعقود الامتياز , ولا تنال من ظهور مروجي الرذيلة والفاحشة عبر النت والفضائيات .

لا تمر فتاة في شارع أو تذهب لسوق لقضاء حاجة أو يدفعها حضها السيئ لدخول بيت من بيوت العدالة أو دائره من دوائر الشرطه إلا وبنادق الصيد لها من كل زاويه تـقـنـصـها في كل موضع .

يقول السيد المسيح عليه السلام ( لا تنظر إلى امرأة جارك باشتهاء فإن فعلت فقد زنيت ) ألسنا نتصنع العفاف والشبق يملاء القلوب , من منا لم يمارس الزنا بسمعه أو ببصره ؟ من منا لم يحدث نفسه يوما بالفاحشة ؟ حتى نكون الطائفة المؤمنة التي تشهد عذاب زان أو زانية .

تقول بعض الفتاوى انه لا يحق للمسلم أن يدخر أكثر من قوت عام إذا كان في الأمة صاحب حاجه إلى طعام أو كساء أو دواء , وأخرى تقول أن السارق إذا اضطر إلى السرقة لأنه لا يعمل فولي الأمر هو الآثم و المسئول , فإذا سرق لأنه لا يحصل على الأجر الذي يكفيه هو ومن يعول فالذي يستغله أولى بقطع اليد .

هل وجدنا حقنا في العمل الشريف ؟ السنا نعمل سخره في وظائفنا إن وجدناها ؟

ماااااااا أكثر الجياع في بلاد المسلمين على كثرة خيراتها وما اقل الرحماء والمتراحمين تقف عند السوبر ماركت إمرأه بائسة عجوز استطاعت بعناء أن تحمل نفسها إلى هناك لعلها تجد من يخفف عنها ويلات الجوع ترى المترفين يدخلون وبأيديهم أوراق نقدية بألوان آخرى ليست التي اعتادت على رؤيتها ويخرجون ومعهم أشياء كثيرة لا تعرفها ولكن تدرك تماما أنها أطعمه غير مسموح لها أن تحلم بها , تحلم فقط ببضعة ريالات لشراء خبز يسكت جوع معدتها وشاي لتسهيل المضغ والبلع أحيانا تجدها وأحيانا لاتجد غير الازدراء

إننا نعيش الانانيه في أقبح صورها خلت القلوب من الرحمة وغلت الأيدي عن الإنفاق حتى سمعنا بقتيلة الجبل ولم يكن القاتل سوى الجوع !! وسمعنا بفتيات في أعمار الزهور يضطرن لبيع أجسادهن لطلاب الهوى!!!

فيا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين يارب الشريعة التي جنينا عليها وأسأنا إليها هل إن خرجت أو إن سرقت وشهروا عليا سيف الشريعة أأكون على حق أم هم ؟؟؟

المحاماة في اليمن

تقييم أداء مهنة المحاماة في اليمن والى أي مدى أسهمت في تحقيق وخدمة العدالة والدور الذي لعبته بالإيجاب أو السلب في إصلاح القضاء موضوع في تقديري يحتاج إلى بحث ودراسة واستطلاع لأراء المختصين والمهتمين وصولا لتقييم شامل وواقعي.
لاشك هناك أخطاء وسلبيات عديدة لكن الحلول والمعالجات لا تأتي من خلال أراء ارتجاليه وسريعة دون بحث ودراسة غير أن هذا لن يمنعني من طرح وجهة نظري عن المرحلة التي يبدأ وينطلق منها كل محامي في مشواره وحياته المهنية باعتبارها الارضيه الأساس, تأتي هذه المرحلة ( فترة التمرين ) بعد الدراسة الجامعية في الحقوق ليكتسب فيها المتمرن فنون ومعارف ومهارات ضرورية ولازمه تصقل شخصيته كمحامي وتميزه عن غيره من رجال القانون من خلال التحاقه بأحد مكاتب المحاماة لثلاث سنوات, شخصياً قضيت فترات لا بأس بها في أكثر من مكتب محاماة لم أجد مكتباً واحداً يقوم بهذا الدور أو توجد لديه خطط وبرامج للتدريب والتأهيل وطوال الثلاث سنوات يركض المتمرن في المحاكم والنيابات ودوائر الشرطة دون خارطة طريق .
نقابة المحامين دورها ضعيف في هذا الجانب لا تكلف نفسها عقد ندوات ومحاضرات دوريه ومستمرة , لا تقدم دورات تأهيليه متخصصة وفق برنامج معد ومدروس , لا تقوم حتى بإنزال برامج للتدريب والتأهيل تلزم بها مكاتب المحاماة وتشرف على تنفيذها , ما يهمها هو ثلاثة أحكام يأتـي بها المتمرن نهاية الفترة ربما لم يحضر فيها ســوى جلسة النطق !! أو لمجرد التأجيل !! اختلالات وعشوائية شديدة تسيطر على هذه المرحلة . من المسئول عن هذه الاختلالات ؟ ما انعكاساتها على مستقبل المتمرن وتأثيرها على مستوى أداءه كمحامي ؟؟ بالتأكيد الإجابات لن تكون مرضيه للجميع.
هذا ما يتعلق بالتحصيل المعرفي أما وضع المتمرن خلال هذه الفترة فكثير من المحامين المتمرنين يواجهون استغلالا فاحشاً وظلماً عسوفاً من المحامين المشرفين على التمرين في مكاتبهم ، يعملون لديهم سخره بلا مقابل , يشعرون بالظلم والهضم دون أن يحرك ذلك ضمير نقابتهم .
صدمة عنيفة بواقع مرير ينتظر طالب الحقوق فبعد أربع سنوات يقضيها في دراسة مبادئ القانون وقيم الحق والعدل ومعاني الحرية والمساواة ومواثيق حقوق الإنسان يجد نفسه مكبلاً ثلاث سنوات بقيود السخرة وأغلالها وبدعم من القانون الذي صاغه الكبار تحقيقا لرغباتهم ، هذا القانون يجب أن يكسر لأن اقل ما يمكن أن يوصف به أنة غير دستوري وغير أخلاقي . هذه هي طبيعة المرحلة والتي لن تستطيع أي جهة أو باحث أن تتجاهلها وهي بصدد دراسة وتقييم أداء مهنة المحاماة في اليمن وللأمانة يجب أن نشيد بإستثناء مؤسستين وحيدتين تحاولان إصلاح هذا الخلل مؤسسة علاو ومؤسسة مدار القانونية للمحامية غناء المقداد .

usa_4u@hotmail.com

الثلاثاء، 12 مايو 2009

علماء اليمن يسكتون دهرا وينطقون كفرا

خطباء وعلماء اليمن يبدون استعدادهم لإعلان الجهاد ضد أبناء الجنوب المغلوب على أمرهم , المسلوبة حقوقهم , والمنهوبة أراضيهم وثبه قويه لعلماء اليمن كوثبتهم في حرب صعده.

كانت الأسباب المعلنة لحرب 94م هي تأديب قوى الردة والانفصال في قيادة الحزب الاشتراكي التي أعلنت قرار انفصال الجنوب عن الشمال , غير أن أسبابا خفيه تكشفت أثناء الحرب فلم تخف مراكز القوى في الشمال ـ قاده عسكريين ومدنيين ومشائخ ـ أطماعها في ثروات الجنوب فتحول الجنوب إلى غنيمة يطمع بـها الجميع وبدأت المعاناة وأخذت الأصوات ترتفع للمطالبة باسترداد الحقوق , الحق في الأرض , الحق في السكن , الحق في الوظيفة , الحق في العيش الكريم كانت السـلطة تسد أذنها بطين والأخرى بعجين .

وخلال هذه الفترة مارست السلطة سياسات خاطئة تقود إلى تدمير البلاد شمالا وجنوبا على حد سوى ليس أولها سياسة التجويع والإفقار وليس آخرها سياسة زرع الأحقاد والكراهية والتفرقة المناطقيه , تلك السياسات التي خلفت الأزمات وشغلت بال الصغير والكبير وأصبح السواد الأعضم من السكان يعيشون تحت مستوى خط الفقر , يشكون من أداء جميع اجهزة الدولة الأمن , الصحة , التعليم , العدالة .

في خضم هذه الأحداث وهذه الأزمات لم نسمع لخطباء وعلماء اليمن صوت حق يعبر عن قضايا الناس عن حقوق الناس , يرد السلطة عن طغيانها , يأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر كأن البلاد قفر من الدعاة والعلماء ولم يعد بالساحة غير علماء يعدون أنفسهم ليوم الكريهة وسداد ثغور الفساد , يحشدون أحاديث معاوية وبنيه ويتأولون الآيات لإقناع الناس بعبودية الحاكم , يلعبون دورا لا يليق بمقامهم لتخليص الحاكم من أزماتـه وتحقيق رغباتـه ونزواتـه.

أبناء الجنوب الذين تربوا على سيمفونية الوحدة , منذ كانوا صغارا يرددون نشيد الوحدة كل صباح , تنازلوا عن الكثير في سبيلها ويوم إعلانها اخذ أبناء الجنوب بنادقهم وذخائرهم وصعدوا على أسطح المنازل يعبرون بطريقتهم عن بهجتهم بيوم الوحدة , غير أن الشمال كان ظالما و أنانيا إلى حد النرجسية , أراد أن يخرج شريكه من الدار إلى قارعة الطريق لتخلو له الدار يمد رجليه في كل إرجاءها .

تمنيت لو كنت واحدا من هؤلاء العلماء لأعلنت الحرب والجهاد ضد رموز الفساد وتركت أهل الجنوب لمعاناتهم ودعوت الله أن يرفع عنهم كل مكروه وبلاء وأحفظ لعلمائنا الأجلاء ماء الوجه .