خطباء وعلماء اليمن يبدون استعدادهم لإعلان الجهاد ضد أبناء الجنوب المغلوب على أمرهم , المسلوبة حقوقهم , والمنهوبة أراضيهم وثبه قويه لعلماء اليمن كوثبتهم في حرب صعده.
كانت الأسباب المعلنة لحرب 94م هي تأديب قوى الردة والانفصال في قيادة الحزب الاشتراكي التي أعلنت قرار انفصال الجنوب عن الشمال , غير أن أسبابا خفيه تكشفت أثناء الحرب فلم تخف مراكز القوى في الشمال ـ قاده عسكريين ومدنيين ومشائخ ـ أطماعها في ثروات الجنوب فتحول الجنوب إلى غنيمة يطمع بـها الجميع وبدأت المعاناة وأخذت الأصوات ترتفع للمطالبة باسترداد الحقوق , الحق في الأرض , الحق في السكن , الحق في الوظيفة , الحق في العيش الكريم كانت السـلطة تسد أذنها بطين والأخرى بعجين .
وخلال هذه الفترة مارست السلطة سياسات خاطئة تقود إلى تدمير البلاد شمالا وجنوبا على حد سوى ليس أولها سياسة التجويع والإفقار وليس آخرها سياسة زرع الأحقاد والكراهية والتفرقة المناطقيه , تلك السياسات التي خلفت الأزمات وشغلت بال الصغير والكبير وأصبح السواد الأعضم من السكان يعيشون تحت مستوى خط الفقر , يشكون من أداء جميع اجهزة الدولة الأمن , الصحة , التعليم , العدالة .
في خضم هذه الأحداث وهذه الأزمات لم نسمع لخطباء وعلماء اليمن صوت حق يعبر عن قضايا الناس عن حقوق الناس , يرد السلطة عن طغيانها , يأمرها بالمعروف وينهاها عن المنكر كأن البلاد قفر من الدعاة والعلماء ولم يعد بالساحة غير علماء يعدون أنفسهم ليوم الكريهة وسداد ثغور الفساد , يحشدون أحاديث معاوية وبنيه ويتأولون الآيات لإقناع الناس بعبودية الحاكم , يلعبون دورا لا يليق بمقامهم لتخليص الحاكم من أزماتـه وتحقيق رغباتـه ونزواتـه.
أبناء الجنوب الذين تربوا على سيمفونية الوحدة , منذ كانوا صغارا يرددون نشيد الوحدة كل صباح , تنازلوا عن الكثير في سبيلها ويوم إعلانها اخذ أبناء الجنوب بنادقهم وذخائرهم وصعدوا على أسطح المنازل يعبرون بطريقتهم عن بهجتهم بيوم الوحدة , غير أن الشمال كان ظالما و أنانيا إلى حد النرجسية , أراد أن يخرج شريكه من الدار إلى قارعة الطريق لتخلو له الدار يمد رجليه في كل إرجاءها .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق